|
عندما نقول عن صحيفة إنها «تتوقف» فليس المقصود هنا انها تتوقف كل يوم سبت أو كل يوم جمعة، ولا نقصد توقفها عن الصدور في بعض المناسبات او التوقف لاسباب فنية مؤقتة.. ما نشير إليه هو توقف الصحيفة عن الصدور بصورة نهائية، فيتفاجأ القراء بغيابها غير المتوقع وتصبح الصفحات التي تعودوا قراءتها كل صباح، غير موجودة! وهكذا فوجئنا يوم الخميس الماضي الموافق 29 / يوليو/ 2010 بتوقف جريدة (الرؤية) عن الصدور، وعلى الصفحة الأولى مقالان مؤثران… مقال بقلم رئيس مجلس الادارة الأخ شريدة المعوشرجي.. والمقال الثاني بقلم رئيس التحرير الأخ سعود السبيعي.. مقال الأخ شريدة كان بعنوان (وداعا) ومقال الأخ سعود كان بعنوان (بألمي لا بقلمي) وكل مقال منهما يزيد القراء حزنا على توقف تلك الصحيفة المعتدلة التي هدفت شكلا وموضوعا الى تزويد القارئ بالمادة الصحافية المفيدة دون مبالغة او نقصان، فكسبت الكثير من القراء الذين ولاشك يحملون لها أطيب الذكريات. - والمسألة لم تنته، فالذكريات الحزينة للقراء هناك وليست هنا فقط.. فمنذ ثلاثة أشهر، وبالتحديد بتاريخ 3 /مايو/ 2010 فوجئنا بتوقف جريدة (أوان) وهي من الصحف الجميلة والناجحة عند قرائها، وقرأنا على صفحتها الاولى في ذلك اليوم مقال رئيس تحريرها الأخ الدكتور محمد الرميحي، وكان بعنوان (وقفة وداع)… وداعا يا (أوان). - وفي شهر يناير 2009 انطفأ مصباح آخر في دنيا الصحافة عندما توقفت صحيفة (الصوت) عن الصدور.. كانت (الصوت) صحيفة ناجحة ومقروءة تحت إشراف رئيس تحريرها الأخ يوسف السميط المعروف بحماسه وخبرته في المجال الإعلامي. وهكذا تتوقف الصحف الجميلة وتختفي من الساحة بسبب ظروف خارج رغبة القائمين عليها مباشرة، وخارج رغبة القراء الذين أحبوها. - كنا نتوقع ان تقوم جمعية الصحافيين الكويتية بإصدار بيان أو وجهة نظر حول غياب مثل تلك الصحف أو حول الظروف التي تؤدي إلى مثل ذلك الغياب… ولكن الجمعية لم تفعل ذلك!!
عبدالرحمن النجار shabaka41@hotmail.com
|