مقالات     A A A A A


ملتقطات

إشكالية الجنس مرة أخرى

كتب د.شملان يوسف العيسى
2010/07/31   08:49 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 3/5
writer image

واقع الحال يقول بانتشار الفساد السياسي والرشوة والبغاء والمخدرات


عندما كتبت في الاسبوع الماضي عن مشكلة المثليين من رجال Gay او النساء Lesbian في الولايات المتحدة وتحدثت عن المشاكل التي يواجهونها لكن مثابرتهم وحملتهم للدفاع عن انفسهم جعلت بعض الولايات الامريكية تعترف بزواجهم.. كما تطرقنا في مقالنا عن مشاكل المثليين والجنوس في الوطن العربي والخليج.. ولم اتصور ابدا ردود الفعل التي ابدى فيها بعض القراء امتعاضهم ورفضهم للظاهرة.. بينما البعض الآخر ابدى تفهمه بتحفظ.. وصلتني رسالة مطولة من قارئ ابدى فيها بعض الملاحظات على المقالة واتهمني بالتحيز ضد الظاهرة لانني لم اكن علميا ودقيقا في معالجة المشكلة.
القصد من كتابة المقال السابق هو القاء الضوء على مشكلة تحاول الدول الغربية التصدي لها بمعالجتها وابداء الرأي فيها ومحاولة ايجاد حلول عقلانية انسانية لقطاع لا بأس به في المجتمع.
هذه الظاهرة ليست محصورة في الدول الغربية.. بل هي ظاهرة عالمية ونحن في الوطن العربي لسنا بعيدين عنها. فتراثنا العربي الاسلامي مليء بالقصص والروايات عن الممارسات الجنسية ومن اشهرها كتاب «الاغاني» لأبي فرج الاصفهاني، كما كتبت العديد من الكتب عن الشاعر المبدع أبونواس وجنونه وولعه بالغلمان.. الكتاب العرب في الفترة الاخيرة كتبوا عدة كتب عن «الجنس عند العرب».. لذلك لا حاجة للوم الغرب عن انتشار هذه الظاهرة.. فالغرب على الاقل يعترفون بالمشكلة ويحاولون ايجاد حلول لها او معالجتها بحيث لا تتهم انتهاك حقوق احد.
بعد كتابة مقالي السابق اقرت الارجنتين واليونان قوانين تجيز زواج المثليين والجنوس وهذا لا يعني ان شعوب هذه الدول ليست محافظة ولا ملتزمة بالدين والاخلاق.. بل يعني موافقة مجالسهم التشريعية على اصدار قانون لضمان حقوق قطاع من المواطنين.
من المفارقات الغريبة ان هذه الظاهرة شجعت الكتاب والفنانين في هوليوود على انتاج افلام جديدة تحاول معالجة هذه المشكلة وما قد ينجم عنها من اشكاليات.
تسنى لي هذا الاسبوع مشاهدة فيلم جديد اسمه «الاطفال حالتهم بخير the kids are all right» والفيلم يروي قصة فتاتين احبتا بعضهما البعض وتزوجتا وبعد الزواج بفترة شعرا بالحاجة الى اطفال لتربيتهم لذلك ذهبا الى احد البنوك المتخصصة ببيع الحيوات المنوية «sperw Bank» وينجح التلقيح وتنجب احدى الفتاتين بنتا والاخرى ولداً ومن المفارقات ان الولد عندما كبر اراد معرفة من هو والده وطلب من اخته التي تكبره ان تبحث عن والدهما عن طريق معرفة المتبرع بحيواناته المنوية.. المهم يهتدي الولد والبنت لمعرفة المتبرع ويتعرفان عليه بدون معرفة أميهما من المفارقات المضحكة ان احدى الأمّين تعرفت على المتبرع وهنا اقامت علاقة عاطفية وتكتشف صديقتها المتزوجة منها هذه العلاقة وتبدأ المشاكل في الاسرة خصوصا وان الاولاد متعلقون بالمتبرع بينما والدتاهما تكرهانه وينتهي الفيلم بقطع العلاقة بالرجل وعودة العائلة الى حياتها الطبيعية.
هذا الفيلم لقي رواجا وتعليقا مطولا من الاعلام الامريكي لانه يلقي الضوء على احدى مشاكل المثليين والجنوس ويطرح تساؤلات حول مستقبل هذه العلاقة.
واخيرا اود ان اوضح اننا في الكويت والخليج والوطن العربي لسنا بعيدين عن هذه الظاهرة وهي موجودة لدينا كلنا يعرف اننا في الكويت لسنا مجتمعا «مثاليا» فقبل اكتشاف النفط توجد داخل المدينة «سور الكويت» عدة اماكن لممارسة الجنس يمارس فيها البغاء بحرية مطلقة وقد قبل الشعب وحكومته هذا الامر وقد تعايش رجال الدين المحافظون مع اخوتهم «الازكرت» بسلام ولم يفرض احد على الاخر رؤيته الان وبعد الاستقلال والدستور ومجلس الامة برزت جماعات الاسلام السياسي التي تتاجر بالدين وتدعي الفضيلة بينما واقع الحال يقول بانتشار الفساد السياسي والرشوة والبغاء والمخدرات والخمر وكل شيء بالخفاء واصبح كل شيء مباحا ما دام كل شيء شكليا محافظا.

د.شملان يوسف العيسى

التعليقات الأخيرة
عندنا بالعالم العربي لي واجهنا مشكله نحاول نخفيها ونطمطم عليها بدل البحث ومحاوله العلاج لها هذا من اكثر اسباب تخلفنا
tata
 | 31/07/2010 10:12:م 
سلام عليكم : دكتور كلام سليم ومنطقي ولكن انتابني شعور وانا اقرأ كن حذر بهكذا مواضيع ربما الشيبخ عادل الكلباني يفتي بجواز قتل المثللين والجنوس ويوم ثاني تحت ضغط العلماء يتراجع عن الفتوي وشكرا .
كلمة حق
 | 01/08/2010 05:28:ص 
نبي نعرف اللي براسك شنو بالضبط؟؟؟؟ تبي تزوجهم و تخلي الدوله تسمح بزواج المثليين، فأنت بهذه الحاله ضربت تعاليم نبينا الكريم التي لا يختلف عليها أي مسلم. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:(مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَاقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ
السالم
 | 01/08/2010 07:30:ص 
و مشاكل المثليين ليست مرضا، انما هي واحده من حالتين و هذه من واقع دراسات، اما خلل هرموني يعالج بجرعات من الهرمونات، و إما خلل نفسي ناتج عن سوء تربيه. و قد تم علاج الكثير من الحالات، و من باب الحريات، فلا أعتقد أنك لا تؤمن بمبدأ حريتك تنتهي عندما تبدأ حرية الآخرين. احترم عقول الآخرين يا دكتور  
السالم
 | 01/08/2010 07:39:ص 
سلام عليكم :: الرد علي تعليق السالم .. طيب حديث صحيح وصائب بل نسبة للرجال ارجوك تكرم علينا بحديث ولو بو ... عشان .... ههههههههه
كلمة حق
 | 01/08/2010 08:11:ص 
تسلم ايدك يالعيسى والله، مقالة رائعة جدا من شخص مثقف وواعي، الناعمين او المثليين اشخاص مسالمين ولا يؤذون احد فقط يريدون ان يعيشوا بسلام ! ياريت الناس اهني بالكويت والدور الأسلامية تكف عن مراقبة الغير والحكم عليهم فلهم رب بتكفلهم وربوا عيالكم يا ناس ومالكم شغل ابغيركم لكل انسان ربه وقبره، وعن النفاق
ناعم في مدينة الظلام
 | 01/08/2010 09:22:ص 
الأولى بوزارة الداخلية ان تحط حيلها بالمجرمين والقتلة وتجار المخدرات والمزدوجين والحرامية ... الخ وليس القاء القبض على شخص بس لأنه ما يحس بالرجولة! كفى سخرية وكفى اظطهاد وعيشوا حياتكم وخلونا انعيش حياتنا ابسلام وبقلب صافي ابيض خالي من الكره والخوف، ملاحظة: احب بلدي الكويت اكثر من اي صاحب لحية زائفة.
ناعم في مدينة الظلام 2
 | 01/08/2010 10:00:ص 
اذا كان استاصال جزئ بسيط يشفي الجسد كله فلا باس, لكن اذا انتشر المرض بالجسد كله ماالعمل؟ لو كل من عمل عمل لوط قتلناه, ما بقى احد.عادل امام" " لو كل واحد ساكن فوق رقاصة بعزل, البلد كلها حتعزل". ياحبيبي نظافة الروح تنظف الدنيا باسرها وقذارة النفس تعكر البحار والهواء والصحاري. الله المستعان
عبدالله
 | 01/08/2010 02:08:م 
( ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة وأنتم تبصرون ( 54 ) أئنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم تجهلون ( 55 )) سورة النمل
رد للناعم (الحمدلله والشكر على نعمة العقل)
 | 01/08/2010 02:25:م 
( أتأتون الذكران من العالمين وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم بل أنتم قوم عادون ) [ الشعراء : 165 ، 166 ]
رد للناعم (الحمدلله والشكر على نعمة العقل)
 | 01/08/2010 02:26:م 
( وَلُوطاً إِذْ قَالَ لِقَومِهِ أَتَأْتُونَ الفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِّنَ العَالَمِيْنَ * إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّنْ دُونِ النِّسَآءِ بَلْ أَنْتُمْ قَومٌ مُّسْرِفُونَ) الأعراف: 80 تبي بعد ولا كافي؟؟؟!!!
رد للناعم (الحمدلله والشكر على نعمة العقل)
 | 01/08/2010 02:47:م 
الحل مع المثليين هو تطبيق الشرع فيهم حتى نقطع دابر هؤلاء الأراذل الذين تنكبوا الفطرة السليمة وانقلبت الموازين لديهم وأصبحوا ترنوا نفوسهم لإشباع غرائزهم بطرق مخالفة للشرع ومثيرة للأشمئزاز ,ولعل الحل هو الأخذ بحديث الرسول ( من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به)
المنصف
 | 01/08/2010 03:09:م 

التعليق  

التعليقات تمثل رأي أصحابها وموقع الوطن الإلكتروني يخلي مسئوليته عنها
الأسم :
البريد الإلكتروني :
التعليقات : عدد الحروف 300


    مسح
 
 
http://news.alwatan.com.kw   http://www.alwatandaily.com/   http://www.watan.tv   www.goalna.com
موقع جريدة الوطن – حقوق الطبع والنشر محفوظة
اتصل بنا