|
نعرف ان عجائب الدنيا سبع.. أهرامات الجيزة – تمثال هليوس رودس – منارة الاسكندرية – ضريح هالمكارناوس – تمثال زيوس – معبد ديانا نابارافسوس – حدائق بابل. لكن أهل الكويت اضافوا الى هذه العجائب السبع خطة التنمية الكويتية التي ان تحققت فانها ستكون احدى عجائب الدنيا وتضاف الى السبع المعروفة! لسنا من المتشائمين ولدينا تفاؤل كبير لكن الواقع الذي نعيشه والظروف السياسية غير المريحة تجعلنا نصاب باليأس ونرى ان تحقيق مشاريع التنمية شيء من الخيال بالنسبة لنا، فكثير من الدول تطورت ونهضت ودخلت في المشاريع الكبرى وحققت أرقاما قياسية في التنمية لان كل ما قامت به يحتاج فقط لقرار واحد وليس لمجموعة قرارات تقف حجر عثرة امام القيام بأي مشروع تنموي. لم تنطلق بعد خطة التنمية ومع ذلك سمعنا وقرأنا عن الفساد وعن اسناد بعض المشاريع لاشقاء أحد الوزراء.. وعن استفادة هذا او ذاك من بعض المشروعات وعن.. وعن كما ان البرلمان يريد الرجوع اليه في كل صغيرة وكبيرة واطلاعه على كل شيء ترغب الحكومة بتنفيذه.. وهناك توجه حكومي لاشراك النواب او بعضهم على الاقل في هذه الخطة الحكومية خشية اثارة بعض الامور التي تعيق تنفيذها، ورغم تحفظنا الدستوري على تدخل النواب الا ان السوابق تشهد ان الحكومة لم تقم بعمل أي مشروع الا بالرجوع وبشكل شخصي لبعض النواب وخير مثال على ذلك هو تأسيس شركة الاتصالات الثالثة التي يفتخر بعض النواب بأنهم وراء تأسيسها ويعدونها ضمن انجازاتهم البرلمانية، وهذا بطبيعة الحال امر لا يستقيم مع الوضع الدستوري للبلد لكن الحكومة سلمتهم الخيط والمخيط ومن حقهم التفاخر بذلك. اعود واقول ان خطة التنمية ستكون من عجائب الزمن ان تحققت بكل معالمها في ظل هذا البرلمان الذي يرى نوابه ان حل المشاكل الرياضية واعادة النظر بصندوق المتعثرين وارسال ناخبهم للعلاج بالخارج وتعيين اشقائهم بالمناصب الحكومية واغلاق بعض الفضائيات اهم بكثير من خطة تنمية البلد، وفي ظل حكومة مترددة خائفة لا تقدم على شيء الا بمباركة عدد قليل من النواب واخذ رأيهم فان باركوا ما تقوم به مضت.. وان تحفظوا توقفت وعطلت كل شيء، فالتنمية في كل العالم تتحقق بقرار رجل واحد.. الا في الكويت فهي تحتاج لقرار ستة واربعين رجلاً وأربع نساء!!
مفوضية العلاج بالخارج
بعد مفوضية البدون التابعة لمجلس الوزراء.. قرأنا بان النية تتجه لانشاء مفوضية أو هيئة عامة للعلاج بالخارج تتبع مجلس الوزراء، وان تحقق ذلك فاننا سنكون امام تخبط اداري لا يقره العقل ولا القانون، وعلى وزير الصحة هلال الساير ان يبادر بتقديم استقالته من الوزارة وكذلك الاطباء العاملون باللجان الطبية المختلفة، كما ان ذلك يدل على التخبط الذي تمر به الحكومة التي تخضع لتهديدات النواب وتشكك بجهود الاطباء الذين يبذلون قصارى جهدهم لدراسة كل حالة ومدى احقيتها من الابتعاث للعلاج بالخارج. نعلم ان هناك تجاوزات.. وان المستحقين للعلاج لا يأخذون حقهم وان من يرسل للعلاج هم ربع النواب واهلهم واقرباؤهم لكن الذي نعتقده ان سبب كل ذلك هو الحكومة وليس اللجان الطبية فكثير من الحالات رفضتها اللجان وارسلت بموافقة الحكومة، فكيف سيكون الحال عندما تكون قرارات ارسال المرضى للعلاج بالخارج بيد مجلس الوزراء؟!!
أقوى.. خبر
صرح النائب فيصل الدويسان من العراق قائلا: ان الحكومة العراقية ملتزمة بالقرارات الاممية وان مشكلتها هي الديون الكويتية التي تعيق خروجها من الفصل السابع!! - بصراحة.. خوش نائب وطني..!!
راشد الردعان ralradaan@alwatan.com.kw
|