مقالات     A A A A A


أفكار

قانون المعاقين والتخبط الحكومي

كتب مرزوق فليج الحربي
2010/07/30   10:09 م

شكرا لتصويت

التقيم التقيم الحالي 5/5
writer image

فترة عطلة مجلس الأمة فرصة ذهبية للحكومة


فترة عطلة مجلس الامة هي فرصة ذهبية للحكومة فهي تلعب بالساحة السياسية والتنموية لوحدها وان كانت الحكومة تتهم بعض اعضاء مجلس الامة بأنهم مؤزمون ومعرقلون لمشاريع التنمية فهي الآن لديها خطة التنمية جاهزة وقوانينها مقرة من قبل المجلس وما على الحكومة الا التنفيذ وعلى الاقل البدء بالتنفيذ ليرى الناس مدى جدية الحكومة وصدق اتهامها لاعضاء مجلس الامة بالتأزيم، ولكن وللاسف الشديد ينطبق علينا المثل الثائل (نسمع جعجعه ولا نرى طحنا).
ولم يقف الامر عند عدم تنفيذ الخطة التنموية بل ان الحكومة عطلت قانون رعاية المعاقين الذي من المفترض ان ينفذ بعد ثلاثة اشهر من نشره بالجريدة الرسمية علما انه اقر واعتمد في شهر فبراير الماضي والى الآن لا توجد أي بوادر لتنفيذ هذا القانون الذي انتظره المعاقون ثلاث سنوات وهو حبيس الادراج وعندما اقر القانون وبالاغلبية الساحقة قال الناطق باسم الحكومة الوزير محمد البصيري «ان هذه القضية كانت محل توافق واتفاق بين السلطتين ان القانون يعتبر مفخرة للكويت ويحق لنا ان نعتز به جميعا لان الدول المتحضرة والراقية تحرص على الاهتمام بهذه الشريحة من المجتمع» وقال ايضا «لا يمكن لأي منا ان يعارض او يقف في وجه هذا القانون الحضاري».
الحكومة تعترف ان هذا القانون مفخرة للكويت وتدرك اهمية رعاية هذه الفئة وتتوافق بشكل كامل مع المجلس وتتعاون لاقراره وتعتبره قانونا حضاريا بل وتعتذر لفئة ذوي الاحتياجات الخاصة عن التأخر الذي دام ثلاث سنوات وتطالب مجلس الامة بتقليص فترة الاعداد من ستة اشهر الى ثلاثة ولكنها في النهاية لم تنفذه على ارض الواقع لتزيد معاناة المعاقين وتكرر ما حصل مع قانون المرئي والمسموع ومع قانون الرياضة ومع قوانين تعويضات المدارس الخاصة والحضانات المتضررة من اغلاقها بسبب مرض انفلونزا الخنازير وغيرها من القوانين التي كان من المفترض ان تنفذها الحكومة ولكنها ظلت حبيسة الادراج وعندما يأتي بعض اعضاء مجلس الامة يطالبون بتفعيل دور الحكومة او ينتقدون اداءها او يطالبون باستجواب الوزراء لعدم التنفيذ او التخبط بالقرارات يصبح هؤلاء الاعضاء مؤزمين ومعرقلين.
ولم تقف الامور عند عرقلة المشاريع والقوانين المقرة من قبل مجلس الامة بل ان الخطة التنموية التي تطالب الحكومة اليوم باعتماد ميزانية تفوق الستة ملايين لعمل حملة اعلامية لها ولا نعرف لماذا الحملة الاعلامية ولمن توجه هل هي لاقناع الناس بان الحكومة تعمل وتنجز أم هي رسالة بأننا اصبحنا مركزا ماليا ام انها حملة اعلامية لاعادة الثقة بالحكومة ومنها كانت الاسباب الا ان وضع حملة اعلامية لخطة تنموية لم ينجز منها الا %5 فقط هذه مسألة محتاجة لاعادة نظر وبعمق وربما تكون %5 هي مرحلة توقيع العقود.
الواضح من مجريات الامور اننا لازلنا ومنذ سنوات بالمربع الاول لم نتحرك بعد ولازلنا ندور حول انفسنا والحكومة فقدت بوصلتها ولازلنا نسمع بالاحلام القديمة ولا نرى حتى السراب منها فمن مدينة الحرير الى الدائري الثامن الى المترو الى الحلم الكويتي الكبير بأن نصبح مركزا ماليا وان نستفيد من موقعنا الاستراتيجي الدولي الى المدينة الجامعية الى جسر جابر الى تطوير الجزر وغيرها كثير احلام نسمع فيها ولا نراها.
ولاننا نخاف المحاكم والقضايا ونضيع في اروقة قصر العدل فاننا ننتقد من بعيد لبعيد ولا نملك الا الدعاء في هالشهر الفضيل ونحن مستعدون لاستقبال شهر رمضان الكريم وندعو الله ان يهدي حكومتنا الرشيدة الى ما فيه الخير والسداد وان تنتبه لنفسها اولا ولتطوير الديرة ثانيا.

مرزوق فليج الحربي
Marzooq_hu@alwatan.com.kw

التعليقات الأخيرة
لا يوجد تعليقات

التعليق  

التعليقات تمثل رأي أصحابها وموقع الوطن الإلكتروني يخلي مسئوليته عنها
الأسم :
البريد الإلكتروني :
التعليقات : عدد الحروف 300


    مسح
 
 
http://news.alwatan.com.kw   http://www.alwatandaily.com/   http://www.watan.tv   www.goalna.com
موقع جريدة الوطن – حقوق الطبع والنشر محفوظة
اتصل بنا