|
كنت أود ان أتوقف عن الكتابة لفترة بقصد الراحة وعدم توافر المزاج المناسب للكتابة في مثل هذه الأجواء المناخية الحارة خصوصا أنه لم تتوافر الظروف المناسبة للسفر خارج البلاد، الا ان الجدل الذي أثارته الحكومة أخيرا حول التعاقد مع مؤسسة اعلامية خارجية بقصد الترويج لمشروع التنمية والتي تجاوز عقدها 6 ملايين دينار متجاوزة اللوائح والقوانين الخاصة بالمناقصات أثار فينا المواجع، فالحكومة تقول ان الدستور في جيبها لكنها داست عليه وعلى القوانين الخاصة بالمناقصات من أول خطوة للتنمية. فالمادة 3 من قانون المناقضات المركزيه تقول «يجوز للجهة الحكومية ان تستقل باستيراد أصناف أو التكليف بإجراء الأعمال – بالممارسة أو المناقصة عن غير طريق لجنة المناقصات المركزية، اذا لم تزد قيمة العقد على خمسة آلاف دينار كويتي» فهل المبلغ الذي تعاقدت من أجله الحكومة أقل من 5000 دينار لتمنح عقد الشركة وترسيه على وكيلها المحلي وهو من ينتمي لجماعة كانوا يتغنون بحماية المال العام لكنه هذه المرة فتح فاه بالمليان ولسانه يشدو «وليذهب المال العام ومحاموه للجحيم» هذه مخالفة صريحة أقدمت عليها الحكومة جهارا نهارا. النائب البراك كعادته وجه عدة أسئلة لسمو رئيس الوزراء من بينها سؤال يتعلق بالموضوع ذاته وقد تزامن سؤال البراك مع سؤال لنفس الموضوع للنائب الصرعاوي. لكن مانود ان نضيفه لنوابنا الأفاضل وما توافر لنا من معلومات أنه تمت مخاطبة وزارة الاعلام وتحديدا بعض الاعلاميين في الاذاعة والتلفزيون في هذا الشأن بهدف وضع تصور لهذه الحملة الاعلامية وعلى أساس القيام بتنفيذ المهمة، وقد أنجزت تلك الدراسة وتم تسليمها للحكومة وقيل ان التكلفة النهائية لهذا المشروع للاذاعة والتلفزيون شاملة معها الاعلان في الشوارع واليافطات العالية والضخمة التي في أعنان السماء لا تتعدى 500 ألف دينار الا ان مع الأسف الحكومة فيما يبدو صرفت النظر عن تلك الدراسة وفضلت طبعا مؤسسات الخارج لأن الرقم طبعا يبدو مغريا و«حلو كثير». - أنا لا أرى ان التخفيضات التي تقدم عليها الجمعيات التعاونية تخدم مساهمي أي جمعية تعلن لهم من خلال وسائل الاعلام عن تلك التخفيضات ونحن مقبلون على الشهر الفضيل لعدة أسباب وأرى أنها لا تتعدى ان تكون وسيلة دعاية وبروبغندا لأعضاء مجلس الادارة حالها كحال من يرسلون لنا رسائل sms التي تقلق راحتنا هذه الأيام وعلى طريقة «من لايشكر الله لايشكر الناس» وأن فلان الفلاني عمل تلك الخدمة لي وكل ذلك دعاية للوصول لمجلس الأمة ونحن نقول لهم انتهى عهد الجمبزة وعارفين البئر وغطاها ومن يريد الوصول للمجلس ليس بهذا الاسلوب المشوه والممل في نفس الوقت. نعود للجمعيات التعاونية واعلاناتها التي توجه لجميع سكان الكويت وبالتالي يتجه كل من يقطن الكويت كويتيين ومقيمين ركضا لتلك الجمعية وبالتالي زاحم كل هؤلاء مساهمي الجمعية ولم يحصلوا الا على النذر اليسير من تلك التخفيضات هذا اذا ترك الآخرون شيئا من تلك المواد الغذائية لذلك من يريد ان يخدم المساهمين عليه ان يضع اعلانا داخليا في المنطقة وسيكون تأثيره سريعا وايجابيا للمساهمين ولإدارة الجمعية.
- نقطه أخيرة: العراق هو الآخر يعيش أيضا أزمة رياضية ويواجه نشاطه الرياضي تهديدا من الفيفا بإيقافه كما هي الحال عندنا في الكويت حيث نعيش منذ سنوات في دوامة ماعرفنا أولها من آخرها. لكن هناك فرق بين مايحدث في العراق ومايحصل هنا. وبغض النظر عن أسباب الأزمة التي يبدو أنها انعكاس للوضع السياسي والطائفي هناك، ففي العراق من يتنافس على زعامة اتحاد الكرة جميعهم لعبوا في المنتخب العراقي مثل فلاح حسن وحسين سعيد وأحمد راضي وغيرهم من الأسماء الأخرى. بينما نحن، دققوا في الأسماء لتعرفوا سر أزمة الرياضة المزمنة وتراجعها في الكويت.
عبدالله الفويضل
|