|
للسياحة والسفر هموم وشيء من المتاعب تلازم مصطلح الراحة ومصطلح الاستجمام بشكل عام، فالتكاليف المالية لابد منها كوقود اساسي لها!! ومتاعب التنقلات للطائرات والمطارات شر لابد منه خلالها!! والتداخلات فيما بين الثقافات والعادات للمسافر والمستضيف له في بلاده لابد له من بعض الصعوبات!! فأنت اذا لم تكن من نسيج السائح الاوروبي بجماعات الرحلات المعتادة حول العالم فانك تدفع ثمن كل شيء حولك من جمال للطبيعة ورقة في الهواء وصفاء للسماء وعذوبة عند تناولك الطعام والماء فلكل ذلك ثمن يُدفع!! والاشكالية العالمية الحالية خلال صيف هذه الاعوام لبعض المناطق خاصة الاوروبية والامريكية وما حولها هي الاحتباس الحراري ببلادهم الاغلب منها كسكن غير مهيأ للاقامة فيه مع اشتداد مواسمهم الصيفية فلا تكييف محسوب حسابه ولا مسكن بتجهيزاته للمواسم الشتوية الأكثر تدفئة بعوازل تلك المواسم تناسب حرارة الاحتباس العالمي!! فيردد كثير من اهالينا في مناطقنا الخليجية وما حولها «عمّار يا بلادنا لنعمة التكييف عندنا»!! هكذا هي ضريبة تغيرات مواسمنا العالمية من برودة معهودة الى سخونة تتفوق على حرارة اجسامنا المنهكة منها!! فما هو البديل وما هي الحلول؟ ونختصر شيئاً من مفارقات عاداتنا وعاداتهم لشريحة لا يعيرها الأغلب اهتماما هي طبقة المحرومين منهم وافدين عليهم ام عاطلين من بين اهاليهم!! فمن طرائف المتسولين او محترفي الشحاذة لديهم مواقف تعرض لها البعض من اصحابنا رقيقي العاطفة شريدي التعاطف حيث تقدم احدهم لتقديم شيء من الطعام والمرطبات لذلك المتسول في بلاد التشيك وقبعته مفتوحة بيده للمارة لمن تجود به يده من خردة خارج ميزانيته فقدم له مثلها مع كيس الطعام فوجود المتسول ينظر له نظرة باهتة لم يقبل بتسلم ذلك الطعام!! فقص علينا صاحبنا الحكاية مساءً قائلا: «طرار التشيك ما يحاشيك!!»، اما الالمان فطرارهم «فسقان»!! قدموا له الطعام الساخن والعصير «دفعة بلا» فسئل المتطوع له بها قائلا: «كم ساعتك الآن؟!»، وهناك الكثير من الروايات في محطات القطارات والباصات السياحية والمطارات والمتاحف والحدائق والمتنزهات تحتاج الى روايات ومسلسلات وحكايات لابد ان نستفيد منها سنوات بعد سنوات اثناء مواسم السياحة وسط الاحتباس الحراري حتى لا تتورط عندهم وانت مش داري طالت أعماركم!!
محمد عبدالحميد الجاسم الصقر
|