|
لامني كثير من الأصدقاء وعدد من الأصحاب وجمع من الأحباب كلما التقيت بعضا منهم في المنتديات أو الدواوين أو حفلات الأفراح أو مجالس العزاء أو في أي مكان آخر، لاموني وأنكروا علي إهمالي للقضايا المحلية وعدم تطرقي للحديث عنها ضمن مقالاتي شبه اليومية، وقالوا إن الحديث يدور في هذه الأيام عن الاستجوابات، وأزمة الكهرباء وزيادة الأحمال على محطات التحويل «المحولات»، واحتمال توقف وحدات التوليد الكهربائية في المحطات أو خروجها من الشبكة أو القطع المبرمج المحتمل للتيار الكهربائي ومشكلات الرياضة وتأخر برامج التنمية والبناء، وتدني مستوى الخدمات الصحية والتعليمية في البلاد واستشراء الفساد المالي والإداري في بعض المرافق الحكومية و.. و..، ولكنك لم تتناول شيئاً من ذلك في مقالاتك وإنما تركيزك دائما على إبراز الخطر الفارسي على الكويت ومنطقة الخليج العربي والعالم، والإشارة إلى خطر التنظيمات الإرهابية مثل «حزب الله!» و«حماس!» و«طالبان» و«القاعدة» و«جيش المهدي!» في العراق وغيرها!! فلماذا؟! قلت للاحباب والأصدقاء والأصحاب المنكرين واللائمين، إن ما تحدثتم عنه من القضايا المحلية الشائكة جدير بالتناول والاهتمام ولفت الأنظار والانتباه، ولكن كثيرا من الزملاء الكتاب الأفاضل تناولوا ذلك في مقالاتهم وأفاض كل منهم وأسهب في الحديث عن تلك القضايا وتداعياتها، لذا فإنني لا أجد ما يدعو إلى أن أتناولها طالما أنها أصبحت ماثلة للعيان أمام نظر المسؤولين ومن يملكون القرار حول تلك الموضوعات، ولكن ما اعتدت التركيز عليه وإبرازه في مقالاتي هو شأن يكتسب أولوية وأهمية خاصة من ناحيتين: < خطر «ديكتاتورية إيران الفارسية» التقليدي أو العسكري النووي على دولة الكويت ودول الخليج العربي والشرق الأوسط والعالم شديد وهائل وأطماعها التوسعية ماثلة للعيان، ودعمها المالي والعسكري واللوجستي للتنظيمات الإرهابية «حزب الله!» و«حركة حماس!» مستمر ومتنام، ولذلك فإن أكبر وأعظم وأشد خطر يهدد الأمن والسلم العالميين هو البرنامج النووي العسكري الفارسي، وهذا ما يوجب تكرار التركيز عليه وإبرازه والدعوة إلى مجابهته والتصدي له. < قليلا بل نادراً ما يتحدث أحد الزملاء الكُتاب الأفاضل أو يتناول موضوع الخطر الفارسي أو خطر التنظيمات الإرهابية «حزب الله!» و«حركة حماس!» و«طالبان» و«القاعدة» و«جيش المهدي» وغيرها، لذا ونظراً لهول ذلك الخطر الفارسي فإنني أجد لزاما علي أن أستمر في تكرار التركيز على هذا الخطر الداهم وإبرازه. إن وضعنا في دولة الكويت ونحن نجابه خطراً فارسياً متنامياً يملك قدرات نووية هائلة وله أطماع توسعية واضحة في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط ويدعم تنظيمات إرهابية كثيرة وله طابور خامس بيننا، وضعنا يشبه جماعة في سفينة صغيرة تتقاذفها الأمواج وتطاردها سفينة قراصنة فارسية، فهل الأولى والأجدر بنا أن نجابه سفينة القراصنة ونتصدى لها ونطلب دعم الأساطيل الموجودة في الخليج العربي لردع أطماع القراصنة الفرس في سفينتنا، أم نتلهى ونتشاغل عن الخطر الفارسي الماثل أمامنا بتوافه الأمور فيما بيننا كالخلافات الشخصية أو الأحقاد الماضية أو الصراعات القديمة، ونترك الخطر الذي يهددنا جميعا؟! «يا ليت قومي يعلمون» مدى خطر «ديكتاتورية إيران الفارسية» على دولة الكويت ومنطقة الخليج العربي والشرق الأوسط والعالم أجمع، وخطر أذنابها «حزب الله!» و«حركة حماس!» و«طالبان» و«القاعدة!» وطابورها الخامس فيما بيننا، ويدركون أن هول الخطر الفارسي- يجعل كثيرا من القضايا المحلية كالاستجوابات والأزمات والمشكلات الداخلية تتصاغر وتتضاءل أمامه فهل يلتمس العذر لي المنكرون واللائمون والمحتجون؟! {يا ليت قومي يعلمون} «الحق لم يبق لي صاحباً»
عبد الله الهدلق aalhadlaq@alwatan.com.kw
|