|
|

|
|
لكنها لا تكشف عن حجم أصولها وعوائدها
|
|
«فاينانشال تايمز»: هيئة الاستثمار الكويتية من أكثر الصناديق السيادية شفافية في الشرق الأوسط
|
|
|
|
بدر السعد (Alwatan)
|
|
بدر السعد: الشفافية الكاملة تثير أسئلة أكثر من الأجوبة التي تقدمها لذا ينبغي تقييدها | |
|
|
|
|
إعداد: سمير فؤاد اعتبرت صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية افصاح جهاز أبوظبي للاستثمار «أديا» عن تقديره السنوي سابقة هي الاولى من نوعها منذ تأسيسه في عام 1976 وتمثل تقدما ملموسا نحو الشفافية والافصاح عن المعلومات. وقالت الصحيفة ان «الصناديق السيادية تفتح دفاترها» مشيرة الى ان خطوة جهاز أبوظبي للاستثمار جاءت بعد خطوات مماثلة قاما بها صندوقا الثروة السيادية في سنغافورة مضيفة ان شركة قطر القابضة تبحث حاليا في نشر تقرير مماثل لما قام به جهاز أبوظبي للاستثمار. واضافت الصحيفة انه على الرغم من ان الكشف عن المعلومات اخذ في التحسن فإن هناك توقعات محدودة بشأن امكانية التزام الصناديق السيادية بالشفافية على غرار صندوق التقاعد الحكومي في النرويج والذي يكشف عن حجم ودائعه واستثماراته. وقالت راشيل زيمبا انه في بعض الدول هناك مخاوف بخصوص نشر معلومات وارقام تفصيلية عن الصناديق السيادية. واشارت الصحيفة الى انه على الرغم من ان الهيئة العامة للاستثمار الكويتية من اكثر الصناديق السيادية شفافية في الشرق الاوسط، الا انها لا تكشف عن حجم اصولها الاجمالية وعوائدها. وفي ابريل 2008 قال بدر السعد العضو المنتدب للهيئة العامة للاستثمار انه يجب فرض حدود وقيود على الشفافية مشيرا الى ان الشفافية الكاملة من شأنها ان تثير اسئلة اكثر من الاجوبة التي تقدمها.
السرية والتكتم
وذكرت صحيفة (فاينانشال تايمز) ان خطوة جهاز أبوظبي للاستثمار وهو ثاني اكبر الصناديق السيادية واكثرها تكتما تعتبر خطوة صغيرة ولكنها هامة نحو مزيد من الكشف عن الامور التي كانت تحيط بها السرية والتكتم. وقالت ان خطوة جهاز أبوظبي سوف تجذب انتباه خبراء القطاع المصرفي الذين يأملون في ادارة بعض اصوله والتي تقدر بما يتراوح بين 400 مليار دولار الى 450 مليار دولار. واشارت الى ان الجهاز لم يذكر من قبل حجم انشطته ولم تصدر عنها أي تقارير ابدا. وحتى مايو 2008 كان موقع الجهاز على شبكة الانترنت بدائيا وغير متطور ولا يتضمن سوى اسم الجهاز والعنوان رقم الهاتف، وقد وافق المسؤولون في الادارة العليا للجهاز على منح الصحافيين فرصة اجراء 4 مقابلات صحافية فقط منذ تأسيسه، كما لم يتم السماح بدخول المركز الرئيسي للجهاز الا لكبار المصرفيين الدوليين ومديري الصناديق من اجل اتمام اعمال خاصة بالجهاز. وقد كان تكتم وعدم شفافية الصناديق السيادية مثيرا لنقد الكثير من الخبراء الغربيين الذين كانوا يخشون ان تقوم هذه الصناديق باتخاذ قرارات لها دوافع سياسية. وقد احتدمت المناقشات بخصوص هذا الموضوع عندما تزايدت اسعار الاصول التي تملكها تلك الصناديق بدرجة قياسية مما اتخم خزائن العديد منها وادى الى تحويل كثير من تلك الصناديق الى مساهمين كبار في مختلف اسواق المال العالمية.
النقد الدولي
وادى ذلك الى ان يقوم صندوق النقد الدولي بتوفير افضل الممارسات للصناديق السيادية من اجل تحسين الشفافية والحوكمة وتم صياغة الخطوط الاسترشادية والموافقة عليها بواسطة كبرى الصناديق السيادية في سبتمبر 2008 في الوقت الذي قامت فيه عدة صناديق بضخ مليارات الدولارات الى البنوك الغربية حيث بدأت اثار تلك الخطوة في الظهور في الوقت الحاضر. ويطلق على قواعد صندوق النقد الدولي الارشادية لخطة العمل (مبادئ سنتياجو) وهي قواعد اختيارية، غير ان العديد من الصناديق السيادية استجابت بطريقة مؤقتة تتسم بالحذر وعدم الحزم الى مطالب المزيد من الانفتاح كما هو واضح في تقرير جهاز أبوظبي للاستثمار.
المكاشفة
وقالت راشيل زيمبا الخبيرة الاقتصادية في مؤسسة روبيني جلوبال ايكونوميكس اننا لا نزال نعرف القليل جدا عن الصناديق السيادية، غير انه مع التطورات الجارية فإن التحسن في مستوى الشفافية يعتبر تقدما ملحوظا، مضيفة ان كل الصناديق تسعى للتوصل الى نوعية المعلومات التي يكون بإمكانها ان تكشف عنها بدون تعريض استراتيجياتها للخطر.
|
|
|
|
|
|
|
|